fbpx

اليونان

متأرجحة بين الأسطورة والتاريخ، تتجاوز اليونان -أو هيلاس- مفهوم الدولة القومية النموذجية لتجسد حضارة أبدية. تقع اليونان في الجزء الجنوبي من شبه جزيرة البلقان بجنوب شرق أوروبا، عند مفترق طرق أوروبا وآسيا وأفريقيا. ساهم طقسها المشمس ومناخها المتأثر بوقوعها على البحر الأبيض المتوسط ومناظرها الطبيعية الساحرة وتراثها الثقافي الغني في جعل اليونان واحدة من أكثر الوجهات السياحية المثالية في جميع أنحاء العالم. بيْد أن اليونان المعاصرة أصبحت أكثر من مجرد منتجع سياحي، وباتت تتجاوز الحنين إلى ماضيها المجيد.

تشكّل اليونان -مهد الديمقراطية والفلسفة الغربية والعلم- بوابة الدخول إلى أوروبا. كما أنها عضو في الاتحاد الأوروبي وتشارك مشاركة كاملة في البيئة السياسية والاقتصادية والقانونية الأوروبية الحديثة. ورغم ذلك، فإن تكلفة المعيشة في اليونان منخفضة نسبيًا، مُقارنةً بغيرها من العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ومن خلال التوفيق بين احترام التقاليد واتباع خطى التقدم، تستثمر اليونان المعاصرة في الابتكار والإبداع أكثر من أي وقت مضى. فبعد عقد من الركود الاقتصادي، قامت اليونان بخلق بيئة خصبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الهامة.

فضلاً عن ذلك، ساهمت استجابة اليونان الفعالة لجائحة كوفيد-19 في زيادة الثقة الدولية تجاه صورة البلاد، الأمر الذي أظهر أن اليونان أصبحت تشكل دولة آمنة ذات هياكل اجتماعية جيدة التنظيم.

تطمح اليونان الحديثة -الجذابة والمنفتحة- إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا في بعض من أهم مجالات الثورة الصناعية الرابعة. ونتيجة للرؤية المتجانسة، فإن عملية التحديث هذه التي تسير على النمط اليوناني باتت تجمع عالم الاقتصاد وريادة الأعمال مع عالم التعليم والبحث.

ونظرًا لأن التعليم العالي في اليونان يشكل ركيزة أساسية للقوة الناعمة في البلاد، فقد أصبح أكثر انفتاحًا على الآخرين، وصار يكيف نفسه مع البيئة الدولية متعددة التخصصات.